منصور بن أحمد الهروي
28
منية الراضي في رسائل القاضي
* « لا زالت الآمال به منوطة ، ويده بالمكارم مبسوطة . . . » * « واللّه - تعالى - يبقيه لعارفة يقلّدها ، وأحدوثة حسنة يخلّدها . . . » « 1 » . واختتم الباب العاشر ب « فصل في الدوام » ، ويراد به تلك العبارات التي يستعملها الكاتب في معاني إطالة البقاء مع دوام الخير أو العلو أو العافية . . . ، من مثل : * أبقاه اللّه - تعالى - في « كذا » . * ما صدحت حمامة ، وسفحت غمامة . * ما بثّ الليل دجاه ، ونشر الصبح سناه . * ما بلّ الريق فما ، والمداد قلما . « 2 » * * * وقد اشتملت رسائل « منية الراضي . . . » على ابتداءات وأدعية متنوعة ، افتتح بعضها بلفظ « كتابي » أو « كتبت » ، ثم أتى بعده ذكر السلامة أو بيان الحال أو الدعاء « 3 » ، وافتتحت رسائل أخرى بأشعار ثم جرت على الطريقة نفسها « 4 » ، وقد توسط الدعاء صدور بعض الرسائل بعد الابتداء بكلام مناسب للحال « 5 » ، فلكل رسالة أغراضها ومعانيها التي يتقيّد بها الكاتب من البداية إلى النهاية ، والجودة مرهونة بالاقتدار على الربط بين الابتداء والخاتمة وما بينهما من المعاني ذات الفصول أو الفقرات المتناسقة ، ليبدو كل جزء ممهّدا لما بعده ، مكمّلا لما سبقه ، محقّقا لغرض الرسالة ، مشاركا في رسم صورتها كاملة مستوية البنية . * * *
--> ( 1 ) انظر ما يلي : ص 161 - 162 . ( 2 ) انظر ما يلي : ص 163 . ( 3 ) انظر : ص : 52 ، 60 ، 70 ، 89 ، 120 ، 123 ، 131 ، 141 ، 157 ، 159 . ( 4 ) لنظر : ص 101 . ( 5 ) انظر : ص 47 ، 65 ، 75 ، 151 .